يوسف بن حسن السيرافي

331

شرح أبيات سيبويه

يعني بفتى مغشم ، يغشم الناس : يظلمهم لجرأته وشجاعته ، وقيل هو الذي لا يتحرج عن شيء عمله ، والمثقّل : الكثير اللحم ، والحبك : الخيط الذي تشد به المرأة نطاقها . وأراد أن أمه حملت به وهي مشدودة الثياب لم تتهيأ للنكاح ، فكأنها نكحت وهي لا تريد . وزعموا أنها إذا نكحت مكرهة جاءت بالولد لا يطاق . والنطاق : ما تشد به المرأة وسطها ، وقيل : الحبك : الذي تأتزر به المرأة ، وقيل : الحبكة : حجزة الإزار . يعني أنها حملت به وهي عاقدة ثيابها للعمل في بيتها وإصلاحه . والمهبّل « 1 » : العظيم الضخم . والضمير في ( حملن ) ليس يعود إلى مذكور ، وهو ضمير النساء ، ولم يحتج إلى تقدم ذكرهن لأن المعنى معروف . يريد : من الذين حملت النساء بهم وهن مكرهات . [ حذف الواو من ( هو ) في ضرورة الشعر ] 160 - وأنشد أبو الحسن الأخفش « 2 » في باب ضرورة الشعر : قال العجير السلولي : / فباتت هموم الصّدر شتّى يعدنه * كما عيد شلو بالعراء قتيل

--> ( 1 ) في اللسان ( هبل ) 14 / 212 هو الكثير اللحم المورّم الوجه ، ولا خلاف ، فكثرة اللحم تورث الضخامة ولكنها ليست ضخامة القوة بالضرورة . كما أشار ابن منظور إلى استعمال ( على ) في البيت الأول بمعنى ( في ) . انظر ( علا ) 19 / 321 وفي هذا الاستعمال الكثير من إيحاء الإقدام والقوة ؛ فهو لا يسري في الظلام . ولكنه يعلوه ، فهو يتحكم فيه بركوبه له . ( 2 ) هو الأخفش الأوسط : واسمه سعيد بن مسعدة ، نحوي بصري من أهل بلخ ، أبرع أصحاب سيبويه ، استدرك على الخليل بحر الخبب ( ت 215 ه ) . ترجمته في : أخبار النحويين البصريين 39 ومعجم الأدباء 11 / 202 وبغية الوعاة 1 / 590 والبلغة ( تر 139 ) ص 86 .